مقالات

الوعد بالتعاقد في القانون المدني

 

يعتبر الوعد بالتعاقد أحد الصور الخاصة للتراضي، الذي يكون بمثابة الاتفاق الابتدائي لإنشاء الالتزامات المتبادلة في مرحلة سابقة للعقد بصورته النهائية.  هناك الكثير من المعاملات المالية تقوم على الوعد كما في المرابحة والايجار والوعد بالبيع، وتعتبر الوعود مسألة هامة ولكن في ذات الوقت عليها اختلاف فقهي كبير حول مدى الزاميتها، وسيهدف البحث الى عرض مفهوم الوعد بالتعاقد إضافة الى مدى فعالية النصوص القانونية في معالجة حكمه القانوني.

يتمتع الوعد بالتعاقد بخصوصية تختلف عن باقي الوعود والاتفاقيات، كونه يخضع للأحكام العامة المتعلقة بالعقود من حيث اركان العقد وشروطه، ولكنه يختلف من ناحية اعتباره عقدا، فهو يتكون من تلاقي الايجاب والقبول بين كل من الواعد والموعود له.

ويعرّف الوعد بالتعاقد على أنه عبارة عن عقد يلتزم بمقتضاه أحد الأطراف بإنشاء عقد مستقبلي، ويتم بتوافق ارادتين، وهما صدور الايجاب من الواعد، والقبول من الموعود له، فهو تمهيد لنشوء وابرام عقد في المستقبل، كما ويعتبر من العقود التي تكون ملزمة اما لجانب واحد او لجانبين. أو هو ما يقوم الفرد بفرضه على نفسه من اجل غيره على سبيل الالتزام في المستقبل وليس الحال.

الشيك طبقا لقانون التجارة رقم 17لسنه1999م

الشيك والنصوص القانونية طبقا لقانون التجارة رقم 17لسنه1999م

تعريف الشيك

يعرف الفقه التجاري في مجموعه الشيك بأنه”ورقة تتضمن أمرا يصدر من شخص هو الساحب إلي شخص آخر هو

المسحوب عليه – الذي عادة ما يكون بنكا-بأن يدفع لإذن شخص ثالث هو المستفيد (او لحامله إن كان الشيك لحامله) مبلغا

معينا من النقود بمجرد الاطلاع.

تعريف آخر للشيك

(الشيك أداة وفاء يقوم فيه الورق مقام النقد ومن ثم وجب ان يكون الشيك مستحق الدفع بمجرد الاطلاع)

النصوص القانونية

الاصدار

مادة 472

في المسائل التي لم يرد بشأنها نصوص خاصة في هذا الفصل تسري علي الشيك أحكام الكمبيالة بالقدر

الذي لا تتعارض فيه مع طبيعته

مادة 473

يجب ان يشمل الشيك علي البيانات الآتية

1/كلمة شيك مكتوبة في متن الصك وباللغة التي كتب بها

2/أمر غير معلق علي شرط بوفاء مبلغ معين من النقود مكتوبا بالحروف والارقام

3/ اسم البنك المسحوب عليه

4/ مكان الوفاء

5/ تاريخ ومكان اصدار الشيك

6/ اسم وتوقيع من أصدر الشيك

مادة 474

الصك الخالي منأحد البيانات المذكورة في المادة 473من هذا القانون لا يعتبر شيك إلا في الحالات الاتية

1/إذا كان الشيك خاليا من بيان مكان الوفاء اعتبر مستحق الوفاء في المكان الذي يوجد به المركز الرئيسي للبنك المسحوب عليه

2/ إذا خلا الشيك من بيان مكان إصداره اعتبر أنه صدر من موطن الساحب

مادة 475

الشيك الصادر في مصر والمستحق الوفاء فيها لا يجوز سحبه إلا علي بنك والصك المسحوب في صورة شيك علي

غير بنك او المحرر علي غير نماذج المسحوب عليه لايعتبر شيكا

مادة 476

إذا اختلف مبلغ الشيك المكتوب بالحروف وبالارقام فالعبرة عند الاختلاف  تكون بالحروف

مادة477

يجوز اشتراط وفاء الشيك إلي

1/شخص مسمي مع النص صراحة علي شرط الأ مر أو بدون النص علي هذا الشرط

2/ حامل الشيك

3/ الشيك المسحوب لمصلحة شخص مسمي ومنصوص فيه علي عبارة لحاملة او اي عبارة اخري تفيد هذا المعني يعتبر شيكا لحامله

الشيك الذي يذكر فيه اسيم المستفيد يعتبر لحاملة

الشيك المستحق الوفاء في مصر والمشتمل علي شرط غير قابل للتداول لايدفع الاللمستفيد الذي تسلمه مقترنا بهذا الشرط

مادة478

يجوز سحب الشيك لامر ساحبه

كمايجوز سحبه لحساب شخص اخر

ولايجوز سحبه علي ساحبه الافي حاله سحبه من بنك علي احد فروعه أو من فرع اخر بشرط ألا يكون الشيك مستحق الوفاء لحامله

مادة 479

تكون التزامات ناقصي الأهليه الذين ليسوا تجارا أو عديمي الأهلية الناشئة عن توقيعاتهم علي الشيك كساحبين أو مظهرين أو ضامنين

مادة 480

إذا حمل الشيك توقيعات أشخاص ليست لهم أهلية الالتزام به أو توقيعات مزورة أو لأشخاص وهميين أو توقيعات

غير ملزمة لأصحابها لأسباب أخري أو لمن وقع

الشيك بأسمائهم فإن التزامات غيرهم من الموقعين عليه تبقي مع ذلك صحيحة

مادة481

يخضع شكل الالتزام بموجب الشيك لقانون الدولة التي صدر فيها

ومع ذلك إذا كان الالتزام غير صحيح شكلا وفقا لاحكام القانون المشار اليه في الفقرة السابقة ولكنه صحيح شكلا وفقا

لاحكام القانون  المصري فلا يكون لعيبه الشكلي أثر في صحة الالتزامات اللاحقة التي تنشأ بموجب الشيك في مصر

مادة 482

1/ لاقبول في الشيك فإذا كتبت عليه صيغة القبول اعتبرت كأن لم تكن

2/ ومع ذلك يجوز تقديم الشيك المسحوب عليه للتاشير عليه بالاعتماد ويفيد هذا التاشير وجود مقابل الوفاء لدي

المسحوب عليه في تاريخ التاشير ويعتبر توقيع المسحوب عليه علي صدر الشيك اعتمادا له

3/ لايجوز للمسحوب عليه رفض اعتماد الشيك إذا كان لديه مقابل وفاء يكفي لدفع قيمته

4/ ويبقي مقابل وفاء الشيك المؤشر عليه بالاعتماد مجمدا لديالمسحوب عليه وتحت مسئوليته لمصلحة  الحامل

الي حين إنتهاء مواعيد تقديم الشيك للوفاء

مادة 483

يعتبر شرط العائد في الشيك كأن لم يكن

مادة 484

يجوز بموجب اتفاق خاص بين الساحب والمسحوب عليه النص في الشيك علي الوفاء به في مقر بنك اخر

مادة 485

يضمن الساحب وفاء قيمة الشيك وكل شرط يعفي به الساحب نفسه من هذا الضمان يعتبر كأن لم يكن

مادة 486

1/ يتداول الشيك لحامله بمجرد التسليم

2/ الشيك المشروط دفعة الشخص مسمي سواء نص فيه علي شرط الامر او لم ينص يكون قابلا للتداول بالتظهير

3/ الشيك المشروط دفعة الشخص مسمي والمكتوب فيه عبارة ليس اللامر أو أية عبارة اخري  بهذا المعني

لا يجوز تداوله إلاباتباع أحكام حوالة الحق المنصوص عليه في القانون المدني مع ما يترتب علي هذه الحوالة من اثار.

4/ يجوز تظهير الشيك للساحب أو لاي ملتزم اخر ويجوز لهولاء تظهير الشيك من جديد

التحكيـــم

ماهيتـــــــــــــه:

تتعدد التعاريف بصورة عامة حيث تبدأ باللغوي ثم القانوني فالقضائي وأخيراً الفقهي وسنعرض لكل منها بالتفصيل:

أولاًالتعريف اللغوي:

يبين من مطالعة المراجع العربية (المعاجم) أن كلمة تحكيم مأخوذة من مصدر الفعل حكم بتشديد حرف الكاف مع الفتح فيقال مثلاً حَكـَم بالأمر- حُكماً أي قضى ويقال أيضاً حكم له وحكم عليه وحكم بينهم- (حَكـَم) فلاناً في الشيء والأمر جعله حَكماً. احتكم الخصمان إلى التحكيم أي رفعا خصومتهما إليه و احتكم في الشيء والأمر تصرف فيه كما يشاء ويقال أيضاً احْتَكَمَ في مال فلان و احْتَكَمَ في أمره. 

ويذكر أيضاً أن حكم- الحَكْمَ هو مصدر قولك حكم بينهم يحكم أي قضى وحكم له وحكم عليه.  

ويقال أيضاً حَكَم بالأمر- حُكماً أي قضى ويذكر أن حكم له وحكم عليه وحكم بينهم وحكم فلاناً في الشيء والأمر: جعله حكماً وحكمه الخصمان إلى الحكم: رفعا خصومتهما إليه وحكمهُ في الشيء والأمر أي تصرف فيه كما يشاء. 

ثانياًالتعريف القانوني:

تظهر دراستنا لقانون التحكيم رقم 27 لسنة 1994 أنه قد جاء خلواً من بيان ماهية التحكيم مما فتح الباب أمام المحاكم والفقهاء لبيان ذلك.

ثالثاًالتعريف القضائي:

تصدت المحاكم لوضع تعريف للتحكيم حيث عرفته المحكمة الدستورية العليا وكذا محكمة النقض وسنتناول كل منهما على النحو التالي:

أ- المحكمة الدستورية العليا:

عرفته بأنه عرض نزاع معين بين طرفين على مُحكَم من الأغيار، يعين باختيارهما أو بتفويض منهما أو على ضوء شروط يحددانها ليفصل هذا الحكم في النزاع بقرار يكون نائياً من شبهة الممالاة، مجردًا من التحامل، وقاطعًا لدابر الخصومة من جوانبها التي أحالها الطرفان إليه، بعد أن يدلي كل منهما بوجهة نظره تفصيلاً من خلال ضمانات التقاضي الرئيسية. 

ب- محكمــة النقض:

يعنى بالتحكيم أنه طريق استثنائي لفض المنازعات قوامه الخروج على طرق التقاضي العادية وإن كان يرتكز أساساً إلى حكم القانون الذي أجاز استثناء سلب اختصاص جهات القضاء، إلا أنه ينبى مباشرة وفى كل حالة على حدة على اتفاق الطرفين, وهذه الطبيعة الاتفاقية التي يتسم بها شرط التحكيم”. 

جـ- المحكمة الإدارية العليا:

ذهبت تلك المحكمة في أحد أحكامها إلى تعريف التحكيم بأنه: “اتفاق على طرح النزاع على شخص معين أو أشخاص معينيين ليفصلوا فيه دون المحكمة المختصة”.   

كما عرفته الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة بأنه: “اتفاق على عرض النزاع أمام مُحكَم أو أكثر ليفصلوا فيه- بدلاً من المحكمة المختصة به- وذلك بحكم ملزم للخصوم”.  

رابعاًالتعريــــــــــف الفقهــــــــــى:

نشير إلى تعدد المفاهيم الخاصة بالتحكيم في الفقه المقارن والفقه المصرى وسنعرض لكل منهما على النحو التالي:

أ- الفقـــه المقـــارن:

يقصد بالتحكيم تلك “الوسيلة الفنية التي تهدف إلى حل مسألة تتعلق بالعلاقات بين شخصين أو أكثر بواسطة شخص أخر أو أكثر وهو المُحكَم أو المُحكَمون والذين يستمدون سلطاتهم من اتفاق خاص ويفصلون بمقتضى هذا الاتفاق دون أن يمنحوا هذه المهمة من قبل الدولة.